النويري
203
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر فتح جبال طبرستان وأسر ملك الدّيلم في هذه السنة افتتح عبد اللَّه بن خرّداذبه - والى طبرستان - البلازر « 1 » والشيزر من بلاد الديلم ، وافتتح طبرستان وأنزل شهريار بن شروين عنها ، وأسر أبا ليلى ملك الديلم . وحج بالناس في هذه السنة إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي « 2 » العباسي . ودخلت سنة اثنتين ومائتين . ذكر بيعة إبراهيم بن المهدى ببغداد وخلع المأمون في هذه السنة بايع أهل بغداد إبراهيم بن المهدى ولقبوه المبارك ، وخلعوا المأمون وذلك في أول المحرم ، وقيل لخمس مضين من ، وبايعه سائر بني هاشم ، وكان المتولى لأمر البيعة المطلب بن عبد اللَّه بن مالك ، وكان سبب ذلك ما ذكرناه ، من إنكار الناس ولاية الحسن بن سهل والبيعة لعلى ابن موسى ، فوضع العباسيون رجلا في يوم جمعة يقول : إنّا نريد أن ندعو للمأمون ومن بعده لإبراهيم ، ووضعوا من يجيبه : إنّا لا نرضى إلا أن تبايعوا لإبراهيم بن المهدى ومن بعده لإسحاق بن موسى الهادي وتخلعوا المأمون « 3 » ، ففعلوا ذلك فلم يصّل الناس جمعة وتفرّقوا لليلتين بقيتا من ذي الحجة ، ثم خلعوا المأمون وبايعوا لإبراهيم ، وكان الذي سعى في هذا الأمر السندي وصالح صاحب المصلى ونصير « 4 » الوصيف وغيرهم ، فلما فرغوا من
--> « 1 » في المخطوطات : البلاذر غير واضحة ورسمها لا يبين الاسم اما الشيرز فهي في ص : السيرق « 2 » في المخطوطات : إسحاق بن موسى بن عيسى بن علي العباس والتصويب عن الكامل ج 5 ص 189 والطبري ج 7 ص 141 « 3 » هذا التدبير غير وارد بالكامل لابن الأثير وهو بالطبرى ج 7 ص 140 ولكن المؤلف لم ينقل عنه أو ربما سقط في الكامل . « 4 » في المخطوطات : نصر والتصويب عن الكامل ج 5 ص 189 وراجع الأغانى ج 3 ص 216 ( ط . دار الكتب ) .